دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٠ - ب رأى فقهاء الإماميّة
و كذلك قال مالك، قال: و كان ربيعة و غير واحد من علمائنا ينصرفون، و لا يقومون مع الناس، و قال مالك: أنا أفعل ذلك. و ما قام النبيّ ٦ إلّا في بيته.
و قال الشافعي: صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحبّ إليّ، و هذا كلّه حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف.
فالموافق للإماميّة في هذه المسألة أكثر من المخالف.
و الحجّة لنا الإجماع المتقدّم، و طريقة الاحتياط، فإنّ المصلّي للنوافل في بيته غير مبدع و لا عاص بإجماع، و ليس كذلك إذا صلّاها في جماعة.
و يمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطّاب من قوله- و قد رآى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان- بدعة، و نعمت البدعة هي!
فاعترف بأنّها بدعة و خلاف السنّة، و هم يروون عن النبيّ ٦ أنّه قال:
«كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النار». [١]
٢. الشيخ الطوسي: نوافل شهر رمضان تصلّى منفردا، و الجماعة فيها بدعة، و قال الشافعي: صلاة المنفرد أحبّ إلىّ منه ... [٢] و دليلنا إجماع الفرقة .... [٣]
٣. البحراني: لا ريب أنّ الجماعة في هذه النافلة محرّمة عند أصحابنا رضي اللّه عنهم قد تكاثرت به أخبارهم. [٤]
[١]. الانتصار، ص ٥٥.
[٢]. المجموع، ج ٤، ص ٥.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٥٢٨، المسألة ٢٦٨.
[٤]. الحدائق الناضرة، ج ١٠، ص ٥٢١.