دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١١٨ - أ أحاديث أهل السنّة
٣. حدّثنا إسماعيل. قال: حدّثني مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوجة النبيّ أنّ رسول اللّه ٦ صلّى و ذلك في رمضان. [١]
٤. حدّثنا يحيى بن بكير. حدّثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أنّ عائشة أخبرته أنّ رسول اللّه ٦ خرج ليلة في جوف الليل فصلّى في المسجد، و صلّى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدّثوا فاجتمع أكثر منهم، فصلّوا معه، فأصبح الناس فتحدّثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول اللّه ٦ فصلّى فصلّوا بصلاته، فلمّا كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلمّا قضى الفجر أقبل على الناس فتشهّد ثمّ قال: «أما بعد: فإنّه لم يخف عليّ مكانكم و لكنّي خشيت أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها» فتوفّي رسول اللّه ٦ و الأمر على ذلك. [٢]
قال الشوكاني: قال النووي: فيه جواز النافلة جماعة، و لكن الاختيار فيها الانفراد إلّا نوافل مخصوصة، و هي العيد، و الكسوف، و الاستسقاء، و كذا التراويح عند الجمهور. [٣]
و فيها أوّلا: لا دلالة فيها على أنّ النافلة كانت تراويح- و في شهر رمضانلكي يستدلّ بها على مشروعيّة التراويح.
ثانيا: تأمّل فقهاء السنّة في الأخذ بمضمونها من الجماعة في النوافل، بل اختاروا فيها الانفراد إلّا في موارد مخصوصة: كالعيد، و الاستسقاء و ...
[١]. صحيح البخاري، ج ١، ص ٣٤٣.
[٢]. نفس المصدر.
[٣]. نيل الأوطار، ج ٣، ص ٥٠.