دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٠١ - ٥ حديث إياس
ذكروا له صحبة و لكن لم يترجموا له، و لا تعرّضوا لبيان شخصيّته و موقعه، فهو مجهول الهويّة، و لم يعرف عنه شيء إلّا أنّه راوي لهذا الحديث أو الحديثين فقط، فالتعرّف عليه إنّما إنّما حصل من خلال روايته لهما. فأين هو من معاريف الصحابة و مشاهيرهم؛ كأبي سعيد و جابر بن عبد اللّه، و ابن عبّاس، و عمران بن حصين؟! فكيف يهمل هؤلاء، و يترك أقوالهم، و يؤخذ برواية مجهول الهويّة، مثل سبرة؟!
أضف إلى ذلك الاختلاف في نقله الّذي يكشف عن الدخيل و التصرّف و التحريف بما يؤيّد و يبرّر موقف الخليفة عمر بن الخطّاب هذا.
و لا نريد المناقشة في هذه الطرق، و إلّا ففي الطريق الأوّل أيضا تأمّل واضح، و ذلك لأنّ ليثا رمي بالتساهل في السماع و السهولة في الأخذ، كما قاله أحمد بن حنبل و ابن معين و الأزدي. [١]
و هكذا الطريق الثاني؛ إذ فيه عمارة بن غزيّة، و قد ذكره العقيلي في الضعفاء، و ضعّفه ابن حزم و المتأخّرون، كما قاله عبد الحقّ. [٢]
٥. حديث إياس
روى إياس بن عامر عن عليّ ٧: «نهى رسول اللّه ٦ عن المتعة، قال: و إنّما كانت لمن لم يجد، فلمّا أنزل النكاح، و الطلاق و العدّة، و الميراث بين الزوج و المرأة نسخت [٣]».
[١]. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٢١٢؛ تهذيب الكمال، ج ٦، ص ١٣٨.
[٢]. تهذيب الكمال، ج ٧، ص ٥٠؛ الإصابة، ج ٢، ص ١٤.
[٣]. السنن الكبرى، ج ٧، ص ٣٣٨.