دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٠٠ - ٤ حديث سبرة
و أمّا الطريق الثالث: فقد رواه عن عبد العزيز بن عمر، حدّثني الربيع بن سبرة. و فيه عبد العزيز بن عمر الأموي- و هو مختلف فيه-. فقد حكى الخطّابي، عن أحمد بن حنبل أنّه قال: ليس هو من أهل الحفظ و الإتقان.
و قال ميمون بن الأصبغ عن أبي مسهر: ضعيف الحديث. [١]
و أمّا الطريق الرابع: فقد رواه مسلم بسنده عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جدّه.
أمّا عبد الملك: قال أبو خيثمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه، عن جدّه، فقال: ضعاف.
و حكى ابن الجوزي عن ابن معين أنّه قال: عبد الملك ضعيف.
و قال أبو الحسن القطّان: لم تثبت عدالته، و إن كان مسلم أخرجه له، فغير محتجّ به. انتهى.
و مسلم إنّما أخرج له حديثا واحدا في المتعة متابعة، و قد نبّه على ذلك المؤلّف [٢]
و أمّا الربيع بن سبرة: فقد وقع في سند حديث علّقه البخاري. [٣]
و أمّا سبرة [٤] و هو الراوي لهذا الحديث و إليه تنتهي هذه الطرق: فهو و إن
[١]. تهذيب التهذيب، ج ٦، ص ٣١٢.
[٢]. نفس المصدر، ص ٣٥٠؛ تهذيب الكمال، ج ١٢، ص ٣٦.
[٣]. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٢١٢.
[٤]. تهذيب الكمال، ج ٧، ص ٥٠. أقول: إنّ ابن حبّان فرّق بين سبرة بن معبد الجهني والد الربيع و بين سبرة بن عوسجة بن الربيع، النازل في ذي المروّة، الذى عبّر عنه: له صحبة ... و هذا ما يوجب التشكيك في نسب الجهني و مع ذلك فلم يوثق في الرجال ... على ما قيل. انظر كتاب:
المتعة المشروعة، ص ٥؛ الثقات، ج ٣، ص ١٧٦.