بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٥٤ - في سيرته عجل اللّه فرجه
يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ قَرِيبٌ*`يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ أَلاََ إِنَّ اَلَّذِينَ يُمََارُونَ فِي اَلسََّاعَةِ لَفِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ قلت: فما معنى يمارون؟قال: يقولون متى ولد؟و من رأه؟و أين يكون؟و متى يظهر؟و كلّ ذلك إستعجالا لأمر اللّه و شكّا في قضائه و دخولا في قدرته أولئك الذين خسروا الدنيا و إنّ للكافرين لشر مآب، قلت: أفلا يوقّت له وقت؟فقال: يا مفضل:
لا وقت له وقت. و لا يوقّت له وقت إنّ من وقّت لمهديّنا وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه و ادّعى أنّه ظهر على سرّه و ما اللّه من سر إلاّ وقع إلى هذا الخلق المنكوس الضال عن اللّه الراغب عن أولياء اللّه و ما اللّه من خبر إلاّ و هم أخص به لسرّه و هو عندهم و إنما ألقى اللّه إليهم ليكون حجة عليهم، قال المفضل: يا مولاي فكيف بدأ ظهور المهدي ٧ و إليه التسليم؟قال ٧: يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره و يظهر أمره و ينادي باسمه و كنيته و نسبه و يذكر ذلك على أفواه المحقين و المبطلين و الموافقين و المخالفين لتلزمهم الحجّة بمعرفتهم به قد قصدنا و دللنا عليه و نسبناه و سميناه و كنيناه و قلنا سمّى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و كنيته لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما و لا كنية و لا نسبا و اللّه ليتحقق الإيضاح به و باسمه و نسبه و كنيته على ألسنتهم حتّى ليسميه بعضهم لبعض كلّ ذلك للزوم الحجة عليهم ثمّ يظهره اللّه كما وعد به جده صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في قوله عزّ و جلّ: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ [١] قال ٧: هو قوله تعالى: وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلََّهِ [٢] فو اللّه يا مفضل فيرفع عن الملل و الأديان الإختلاف، و يكون الدّين كلّه واحدا كما قال جلّ ذكره: إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ
[١] التوبة/٣٣.
[٢] البقرة/١٩٣.