بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣١ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
حدثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن الفرات عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إنّ عليّ بن أبي طالب ٧ إمام امتّي و خليفتي عليها من بعدي، و من ولده القائم المنتظر الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا أنّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر. فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة؟قال إي و ربّي وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ اَلْكََافِرِينَ [١] يا جابر إنّ هذا الأمر أمر اللّه و سرّ من سرّ اللّه، مطويّ عن عباد اللّه، فإيّاك و الشك فيه فأنّ الشك في أمر اللّه عزّ و جلّ كفر [٢] .
بيان:
قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: (إنّ الثّابتين على القول به) أي: إنّ الناس ترتدّ في آخر الزمان عن أديانها، فإنّ القائلين بوجوده ينكرون وجوده حتّى يقول بعضهم: مات أو هلك بأيّ واد سلك فعندها يكون الثابت على القول به نادر كالكبريت الأحمر، و هو حجر رخو متولّد من البخار، و التّراب موضعه في غربي عمان و له خواص.
الشيخ الطوسي في غيبته:
بهذا الإسناد عن الحسن بن الحسين، عن بلية عن أبي الجحاف قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إبشروا بالمهدي، قال ثلاثا يخرج على حين اختلاف من الناس، و زلزال شديد يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يملأ قلوب عباده و يسعهم عدله [٣] .
[١] آل عمران/١٤١.
[٢] كمال الدين ج ١ ص ٣٢٠، ح ٧، باب ٢٥.
[٣] الغيبة للطوسي ص ١١١؛ ط، بصيرتي.