بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٩٢ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
ظهوركم و قطعتم الأدنى من أهل بدر و وصلتم الأبعد من أبناء الحرب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و لعمري أنّ لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص للجزاء، و قرب الوعد و انقضت المدّة، و بدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق ولاح لكم القمر المنير، فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة و اعلموا أنّكم إن اتّبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه و اله فتداويتم من العمى و الصم و البكم و كفيتم مؤونة الطلب و التعسف و نبذتم الثقل الفادح عن الأعناق و لا يبّعد اللّه إلاّ من أبى و ظلم و اعتسف و أخذ ما ليس له وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١] .
بيان:
قال في الوافي: بيان الأزل الشدّة و الضيق فيما يعنيكم النظر فيه، أي يهمّكم و في بعض النسخ يفنيكم بإعجام الغين، و هو تصحيف، أقاده اللّه من القود، فإنّه قد أصابوا دماء بغير حقّ، و الإقتصاص و الإقتفاء و الإتباع فيما يرى من الرأي و هذا نص في المنع عن الإجتهاد في الأحكام الشّرعية و استنباطها من المتشابهات بالرأي و ترك النصوص، و لعلّه ٧ أراد بالأصل، الإمام الحق، و بالفرع أولاده المدّعين للإمامة، و بالفتح ظهور دولة الحقّ، و بالغصن كلّ مدع منهم، و القزع بالقاف ثمّ الزّاء ثم العين المهملة قطع السّحاب، و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشّتاء و السّحاب يكون فيه متفرّقا غير متراكم، و لا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك، كذا في النّهاية؛ و الركام المتراكب بعضه فوق بعض، من مستشارهم، أي محل انبعاثهم و تهجمهم، و كأنّه أشار ٧ بذلك إلى فتنة أبي مسلم المروزي و إستئصاله لبني اميّة، و إنما شبّههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد و أهلها الّذين كانوا في خفض ودعة، و أريد بالجنّتين جماعتان من النسائتين، جماعة عن يمين بلدتهم و جماعة عن شمالها، روى أنّها كانت
[١] روضة الكافي ص ٦٣، ح ٢٢. و الآية في سورة الشعراء/٢٢٧.