بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٦٦ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
بيان:
يمكن أن يريد من الصّواعق المدافع الحادثة لمشابهتها لها في الصّوت، و الإحراق لمناسبة عطفها على سنابك الخيل.
كمال الدين:
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ بالبصرة قال: حدّثنا الحسين بن معاذ قال: حدّثنا قيس بن حفص قال:
حدّثنا يونس بن أرقم، عن أبي سيّار الشيبانيّ، عن الضحّاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فحمد اللّه عزّ و جلّ و أثنى عليه و صلّى على محمد و آله، ثمّ قال: سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني-ثلاثا- فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟فقال له ٧: اقعد فقد سمع اللّه كلامك و علم ما أردت، و اللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا كحذوا النعل بالنعل، و إن شئت أنبأتك؟قال: نعم يا أمير المؤمنين. فقال ٧: احفظ فإنّ علامة ذلك: إذا أمات الناس الصلاة، و أضاعوا الأمانة و استحلّوا الكذب، و أكلوا الربا، و أخذوا الرشا، و شيّدوا البنيان، و باعوا الدين بالدّنيا، و استعملوا السفهاء، و شاوروا النساء، و قطعوا الأرحام، و اتّبعوا الأهواء، و استخفّوا بالدماء، و كان الحلم ضعفا، و الظلم فخرا، و كانت الامراء فجرة، و الوزراء ظلمة، و العرفاء خونة و القرّاء فسقة، و ظهرت شهادة الزور و استعلن الفجور، و قول البهتان، و الإثم و الطغيان، و حلّيت المصاحف، و زخرفت المساجد، و طوّلت المنارات، و أكرمت الأشرار، و ازدحمت الصفوف، و اختلفت القلوب، و نقضت العهود، و اقترب الموعود، و شارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدّنيا، و علت أصوات الفسّاق و استمع منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب، و أتمن الخائن، و اتّخذت القيان