بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٦٤ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
بيان:
قوله: عن الغضب أي جيش الغضب و هم أصحاب المهدي ٧ الثلاثمائة و الثلاثة عشر، كما في غير واحد من الأخبار منها: ما في غيبة النعماني عن جابر قال:
حدثني من رأى المسيّب بن نجبة، قال: و قد جاء رجل إلى أمير المؤمنين ٧ و معه رجل يقال له ابن السوداء، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا يكذب على اللّه و على رسوله و يستشهدك فقال أمير المؤمنين ٧: لقد أعرض و أطول يقول ماذا؟
فقال: يذكر جيش الغضب. فقال: خلّى سبيل الرجل، اولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف، و الرجل و الرجلان و الثلاثة من كلّ قبيلة حتّى يبلغ تسعة، أما و اللّه، أني لأعرف أميرهم و اسمه و مناخ ركابهم، ثمّ نهض و هو يقول:
باقرا باقرا باقرا، ثم قال: ذاك رجل من ذرّيّتي [١] (و قالا: أحببنا أن نكون من جيش الغضب، قال: و يحكما و هل في ولايتي؟أو يمكن الغضب من البلاء كذا و كذا؟ثمّ يجتمعون قزعا كقزع الخريف) [٢] ، و الذعلبة بالكسر: الناقة السريعة، و الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض، يشدّ به الرحل على البعير كالحزام على السرج. قوله ٧:
يخبرهم لا يبعد أن يراد به موت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كما في رواية أبي بصير عن الصادق ٧ بينا الناس وقوف بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و فرج الناس جميعا [٣] .
[١] يبقر الحديث بقرا. الغيبة للنعماني ص ٣٢٤ باب ٢٠، ح ١، و البحار ج ٥٢، ص ٢٤٧، ح ١٢٨.
[٢] بين القوسين مقطع من رواية أخرى ذكرها النعماني في الغيبة ص ٣٢٦، باب ٢٠، ح ٢.
[٣] الغيبة للنعماني ص ٢٧٦، ح ٣٧، باب ١٤، و إثبات الهداة للحر العاملي ج ٣، ص ٤٨٥، ح ١٠٦.