بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٢ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
البحار:
الحفّار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن بشر بن عمر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن إسماعيل بن أبان، بن أبي مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبي: دفع النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الرّاية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب، ففتح اللّه عليه ثمّ ذكر نصبه ٧ يوم الغدير، و بعض ما ذكر فيه من فضائله ٧ إلى أن قال: ثمّ بكى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فقيل: مم بكائك يا رسول اللّه؟قال:
أخبرني جبرئيل ٧ أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه، و يقاتلونه و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن ربّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم، و أجمعت الامّة على محبّتهم و كان الشّانىء لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم و ذلك حين تتغيّر البلاد، و تضعف العباد، و اليأس من الفرج، و عند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: اسمه كأسمي، و اسم أبيه كأسم ابني، و هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحقّ بهم و يخمد الباطل بأسيافهم و يتبعهم النّاس بين راغب إليهم و خائف لهم، قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج فأنّ وعد اللّه حق لا يخلف و قضائه لا يردّ، و هو الحكيم الخبير، فأنّ فتح اللّه قريب، اللّهمّ أنّهم أهلي فاذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللّهمّ اكلئهم و احفظهم و ارعهم، و كن لهم و انصرهم و اعزّهم و لا تذلّهم و اخلفني فيهم أنّك على كل شيء قدير [١] .
بيان:
قوله: (و اسم أبيه أي القائم كاسم ابني) و هو الحسن ٧ بن فاطمة ٣ قوله:
(و هو) أي القائم من ولد ابنتي، لأنّه من ولد الحسين بن فاطمة ٧ و الضّمير في يظهر
[١] البحار للعلامة المجلسي: ج ٥١، ص ٦٧.