محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٥ - تقوية القول باللزوم
المذكور في الأصول، و ما أمر به من التأمل:- ١- ربما يقال [١] إنه بملاحظة كون المورد من الشك في المقتضى، بتقريب: أن الملكية الحاصلة للآخذ بالتعاطي في كونها مغيّاة شرعا برجوع المالك الأول، و الشك في الغاية بالشبهة الحكمية شك في المقتضى.
و فيه: أن الظاهر أن الملكية التي يعتبرها الشارع في أي مورد، هي من الأمور التي متى ثبتت استمرت، إلا أن يرفعها رافع. و فيما نحن فيه يشك في أن رجوع المالك الأول يزيلها عن الآخذ أم لا؟
اللهم إلا أن يقال: إن هذا الشك إنما هو لأجل دوران الأمر، و عنوان الملكية الحادثة بالمعاطاة هل هي بحيث يزيلها الرجوع أم لا؟ و مآل ذلك الى الشك في المقتضى. لكن يتوجه عليه بأن الملكية من الأمور التي تقبل الانتقال الاختياري أو القهري، و الشك في المقام قد تعلق بأن رجوع المالك الأول هل أوجب انتقال الملك إليه أم لا؟ فيستصحب عدمه.
٢- و ربما يقال: إنه بملاحظة أن الشك في بقاء الملكية و عدم تأثير الرجوع، مسبب عن الشك في حدوث الملكية اللازمة، و حيث أن الأصل عدمه فهو حاكم على استصحابها.
و فيه: أولا- إن الشك إنما هو في أن الملكية الحاصلة من
[١] هذا القول للعلّامة المحقق الآخوند (قدس سره).