محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٦٧ - الاستدلال بآية حلّ البيع
على المعاطاة، و السيرتان كلتاهما غير مردوعتين، فلا بدّ من عدم التنافي بينهما.
و الخلاصة: أن الشيخ يستظهر الحلّية التكليفية، و لذا يقدّر التصرفات المترتبة على البيع، و يقول بأن ذلك يلازم الملكية بالمعاطاة، ثم يشكل عليه بحصول الملكية آنا ما، و لا يتوقف على الالتزام بالملك من أول الأمر، إلى أن قال: فالأولى التمسك في المطلب بأن المتبادر عرفا من حلّ البيع صحته شرعا، أي كونه من أول الأمر موجبا للملكية.
أقول: إن كان البيع هو إنشاء التمليك كان للتقدير مجال، لكن حيث ان البيع ظاهره هو تمليك المالك المسبب عن إنشائه، فلا يحتاج الى التقدير، و يدل على المقصود، إذ يكون معناه ان هذا التمليك حلال، و لا معنى لفساده، إذ الفساد مساوق للعدم، و المفروض أن التمليك و هو إيجاد الملكية حلال، و الإيجاد لا ينفك عن الوجود.
بل قلنا: إن البيع لو كان هو إنشاء التمليك لدلّ تحليله على نفوذه و تأثيره، إذ لا معنى لتحليل أمر لغو و باطل.
و الحاصل: أن الآية المباركة دالّة على مؤثرية البيع، و منه المعاطاة، في الملكية.
لا يقال: إن هذا يتوقف على إطلاق البيع حتى يشمل المعاطاة، و من المحتمل ان الآية في مقام التشريع.
لأنا نقول: أولا- ان ظاهر الحكم هو الفعلية.