محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٩ - تقوية القول باللزوم
قوله: «التفصيل بين أقسام الملك المختلفة، بحسب قصد الرجوع، و قصد عدمه، أو عدم قصده».
إنما جعل منشأ الاختلاف: قصد الرجوع، و عدمه، و عدم القصد، مع أن الخصوصية المبحوث عنها هو الجواز و اللزوم، لأجل أن ما يتمشى من المالك في جعله ما به الاختلاف ليس إلا هذا النحو من القصد.
قوله: «إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع و عدمه».
بداهة أن لزوم الهبة مثلا فيما كانت لذي رحم ثابت، و إن قصد الواهب الجواز و رجوعه فيما وهب، و كذا جوازها فيما كانت للأجنبي بلا عوض ثابت، و إن قصد الواهب اللزوم، و عدم الرجوع، و أيضا مع عدم القصد من الواهب بالنسبة إلى الرجوع و عدمه لا يتفاوت حكم الهبة.
و الحاصل: أن اللزوم و الجواز إن كانا بجعل المالك، فمنشأهما قصده الرجوع و عدمه، إذ لا معنى لهما من ناحية المالك إلا ذلك، و دوران الأمر مدار قصده باطل بالضرورة، و لذا لو وهب هبتين إحداهما لذي رحم، و الأخرى للأجنبي بلا عوض، كانت الأولى لازمة و الثانية جائزة، و إن كان هو غافلا عن اللزوم و الجواز.
قوله: «لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ، و هو باطل».
و السرّ فيه: أن اعتبار الملكية للمتباينين ليس حكما ابتدائيا