محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٩ - الإشكال الثاني و جوابه
و الحاصل: أن ملكية البعض كانت مقصودة و لو ضمنا، فالعقد لم يتخلف عن القصد.
٤- قوله: «و بيع الغاصب لنفسه يقع للمالك، مع أجازته على قول كثير».
أقول: تحقيق الكلام أن هذا أحد الأقوال، و هناك قولان آخران: (الفساد) إمّا لأنه لا إنشاء، أو لأن الإجازة إنما تؤثر إذا كان فضوليا من ناحيته لا من ناحية غيره، (و وقوعه للغاصب بإجازة المالك)، و على هذين فإما أن لا يؤثر، أو لا يتخلف العقد عن القصد، كما هو واضح. و أما على القول المذكور في المتن فلم يتخلّف أيضا، لأن الغاصب إذا أنشأ التمليك، و كان قاصدا له حقيقة، فهو يبيعه عن المالك، و يبتني على أنه هو المالك. و هذا البناء ادّعاء و غلط. فالبيع عن المالك ينشأ و بالإجازة يثبت.
٥- قوله: «و ترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما».
أقول: النكاح حقيقة واحدة، و بعدم ذكر الأجل يقع الطبيعي و هو الدوام، إذ ليس الدوام قيدا. فالنكاح مقصود، و الأجل مقصود آخر لم يقع. فما وقع قصد، و ما لم يقع لم يذكر ما يدل على قصده.
الإشكال الثاني و جوابه:
قوله: «و منها أن يكون إرادة التصرف من المملّكات، فتملك العين أو المنفعة بإرادة التصرف فيهما، أو معه دفعه، و إن لم