محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤٧ - هل تجري المعاطاة في غير البيع؟
العوض بنحو ضمان المال بالمسمّى لا بقيمته أو مثله.
و عليه لا يكون العوض في قبال الترخيص فقط.
و أما في الثانية فيمكن الأمران، و يتبع الموارد بالقرائن، فالظاهر في مثل الفنادق أنه نفس الإباحة، و في مثل الفرش و نحوه هو التصرف على تأمل في ذلك.
هل تجري المعاطاة في غير البيع؟
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «الخامس: في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود، و عدمه ..»
أقول: خص المصنف (قده) البحث بالعقود، و الظاهر جريان الكلام في الإيقاعات أيضاً، فالعنوان كلي، و الذي ذكره المصنف من عناوين المعاملات و الأقوال فيها عبارة عن الإجارة و الهبة و الهدية و الرهن و الوقف.
و التحقيق: أن العناوين على أنحاء:
منها: ما هو أمر باطني لا يقبل إظهاره بالعمل، كالنذر و العهد.
و عدم جريان المعاطاة فيه واضح.
و منها: ما لا يقبل الإنشاء بالفعل، و إن كان الفعل من لوازمه، كما في الطلاق و العتق، فإن إرسال الزوجة و العبد لا يكون طلاقاً و عتقاً، فإن الإرسال من لوازم خلع الزوجية و فكّ الملكية، و لا يتحقق به إنشاء الخلع و الفكّ، و إن كان قد قصدهما، إذ المقصود لم ينشأ، و اللازم ليس بأمر إنشائي. و من هذا القبيل الصلح فان وضع أحد