محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤٨ - هل تجري المعاطاة في غير البيع؟
المالين لدي أحد الطرفين و المال الآخر لدى الطرف الآخر أمر خارجي لا ينشأ به التسالم و ان كان بقصده.
و منها الوقف على الطلّاب أو على مجالس عزاء المعصومين :، أو الوقف على الأولاد، و نحو ذلك. فان الفعل الخارجي و رفع اليد لا يدل على شيء.
نعم، في وقف الفرش للمسجد و نحوه يمكن أن يتأتى ذلك.
و منها: ما اعتبر فيه اللفظ شرعاً كالوقف بناء على الإجماع، و كالنكاح فإنه و إن قبل إنشاءه بالاضطجاع معاً، فإنه يلائم معناه اللغوي، لكن لا أثر له شرعاً.
و لعل الطلاق أيضاً كذلك، و هكذا التحليل، مضافاً إلى أن النكاح لازم و المعاطاة خاصتها الجواز، فلا يلائم النكاح.
و ربّما توهم أن حلية الاضطجاع تتوقف على الزوجية، فلو حصلت الزوجية بالاضطجاع لزم اناطة الحلية بالاضطجاع الخارجي مع أن الحكم لا يعقل تعلقه بالموجود الخارجي.
و فيه: ان حلية الاضطجاع للزوجية لا يلزم أن يكون في زمانين، بل المعلول و العلة في زمان واحد، فالاضطجاع المؤثر في الزوجية يكون متعلقاً للحلية قبل وجوده.
و بعبارة أخرى: ارتفاع حرمة الاضطجاع يتوقف على الزوجية، فلو حصلت الزوجية بالاضطجاع لزم أن يكون الشيء سبباً لارتفاع حكمه.