محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٢ - الإشكال الخامس و جوابه
المثل و القيمة، و الإجماع يقتضي ضمان المسمى، فيدور الأمر بين انتقال التالف إلى من وقع التلف عنده قبل التلف فيكون تخصّصا، و بين بقائه على ملك المالك و يكون ضمان المسمى تخصيصا فيقدم الأول.
و على هذا فيلازم كونه مالكا لملكية الآخر ما عنده، لعدم إمكان الملكية المجانية (و يستصحب عدم الملك إلى الزمان المتيقن و هو آن مّا).
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «و مع حصوله في يد الغاصب، أو تلفه فيها، فالقول بأنه المطالب- لأنه تملّك بالغصب أو التلف في يد الغاصب- غريب، و القول بعدم الملك بعيد جدا، مع أن في التلف القهري إن ملك التالف قبل التلف فعجيب [١]، و معه بعيد لعدم قابليته، و بعده ملك معدوم. و مع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض، و نفى الملك مخالف للسيرة و بناء المتعاطيين».
ثم أجاب الشيخ عن هذا الأشكال بقوله: «و أما ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة، فالظاهر- على القول بالإباحة- أن لكل منهما المطالبة ما دام باقيا، و إذا تلف فظاهر إطلاقهم التملك بالتلف، تلفه من مال المغصوب منه نعم لو قام إجماع كان تلفه من مال المالك، لو لم يتلف عوضه قبله».
توضيح ذلك: أنه إن كان باقيا في يد الغاصب، فلكل منهما
[١] أي عجيب أن يؤثر المتأخر في سابقه.