محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨٦ - الإشكال الثالث و جوابه
أ- إن دفع المذكورات عن تعلقها بغير الملك، بمخالفتها- بما هي ثابتة في غير الملك- للسيرة، على ثبوتها في الملك رجوع إليها، و قبول لها، مع أن الكلام إنما هو مع عدم قبول السيرة في إفادة المعاطاة للملكية.
ب- إن دفع المذكورات عن المأخوذ بالمعاطاة، و القول بعدم تعلقها بسبب مخالفتها للسيرة في تعلقها بالأملاك، رجوع إلى السيرة و اعتماد عليها، و على ذلك فيؤخذ بالسيرة في المعاطاة، إذ السيرة متبعة في كل مورد.
ج- دفع محوضة الاستبعاد، أي أن القول بأن ذلك غير صحيح، لأن تعلق هذه بغير الملك مخالف للسيرة- فإنها قائمة على تعلقها بالملك- رجوع إلى السيرة و اعتماد عليها، و على ذلك فالمعاطاة لا مجال للقول بأنها تفيد الإباحة.
قال السيد الطباطبائي (قدس سره): «و الظاهر أن مراده: أن الحكم بعدم تعلّق المذكورات بالمأخوذ بالمعاطاة استبعاد محض، فلنا أن نلتزم بعدم التعلق، و لا بأس به. و دعوى أنه مخالف للسيرة- حيث إنها جارية على التعلق- مدفوعة بأنه على هذا، تكون السيرة دليلا على التعلق، و إن كان مخالفا للقاعدة لأنها دليل تخصيصها، و لا بأس بالالتزام به» [١].
أقول: أي لا غرابة و لا قاعدة جديدة.
و أشكل الشيخ الأستاذ بأن كاشف الغطاء لم يستبعد عدم
[١] تعليقة السيد محمد كاظم اليزدي على المكاسب ج ١ ص ١٥٥.