محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٢ - الاستدلال بالسيرة
عن تأثير المقتضى من كون المال مرهونا أو كون المتعامل صغيرا أو مجنونا أو مفلّسا، أو كون المعاملة غررية، إلى غير ذلك، و لا معنى لأن يستند عدم المانع الى ثبوت المقتضى، فلا يصح حمل الرواية على نفي الحجر.
و يتوجه على الإشكال الثالث: أن الموضوع إنما يلزم ثبوته في ظرف المحمول المرتّب عليه، و فيما نحن فيه كان المحمول هو السلطنة، و موضوعها متحقق في ظرفها بماله من الإضافة إلى المالك، و إنما تسقط الإضافة في الآن المتأخر، أعني في آن التمليك.
و بعبارة أخرى: إن المالك له التسلط على ماله، و ارتفاع الموضوع انما هو في مرتبة تحقق أثره.
و يتوجه على الإشكال الرابع: أن إضافة المال الى المالك، و إن كان لها نحو اقتضاء و عليّة بالإضافة إلى التسلط الشرعي، و كان التسلط شرطا في تأثير التمليك شرعا، و تأثيره كان رافعا لتلك الإضافة، لكن كان هذا الارتفاع من لوازم ذلك التأثير، حيث كان الأثر- و هو ملكية الغير- متضادا مع تلك الإضافة، فليس ارتفاعها مستندا إلى نفسها.
و بعبارة أخرى: العدم لا يتسبب عن شيء، و مثل ذلك غير عزيز، فان المديون موضوع لوجوب الأداء، و الوجوب يقتضي الإتيان بمتعلقه، و بامتثاله ترتفع صفة المديونية.
الاستدلال بالسيرة:
قوله: «و أما ثبوت السيرة و استمرارها على التوريث، فهي