محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٢٠ - هل يجري الخيار في المعاطاة؟
التسبيب إلى الملكية الشرعية، فإنها غير حاصلة، فيكون الحاصل التحريم التكليفي للمالك بحسب قصده، و إن لم يترتب عليه مقصوده.
و أما على القول بأن مقصود المتعاطيين إنشاء الإباحة فقد قال الشيخ الأنصاري في ذلك: «فلا يبعد أيضا جريان الربا، لكونها معاوضة عرفا، فتأمل».
أشار بالتأمل الى أن الربا إمّا في البيع، أو في المعاوضة الملكية. أما المعاوضة الإباحية فخارجة.
هل يجري الخيار في المعاطاة؟
قال الشيخ الأنصاري: «و أما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم، فيمكن نفيه على المشهور لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار».
أقول: ينبغي تفصيل الكلام في المقام، فنقول: أ- المعاطاة إن قصد بها المتعاطيان إنشاء الإباحة- كما ذكره صاحب الجواهر- فلا موهم لجريان الخيار فيها أصلا، لا الخيارات المختصة بالبيع، و لا الجارية في مطلق المعاوضة، فإنها إنما تجري في المعاوضة الملكية، دون الإباحة التي ليست فيها شائبة التمليك، حتى في قصد المتعاطيين.
ب- و إن قصد بها البيع و التمليك، فهناك أقوال:
أحدها: إنها بيع فاسد لا تؤثر في الملك أصلا، و إنما