محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٧ - تقوية القول باللزوم
الحكم الشرعي أمر مجعول للشارع، فيستحيل أن يكون من مقوّمات ماهية الموضوع.
و أيضا يحدث اللزوم بعد الجواز في مثل خيار المجلس، و خيار الحيوان، و غيرهما. و كذا يحدث الجواز بعد اللزوم كما إذا تأخر ظهور الغبن أو العيب، أو تعيب المبيع قبل القبض، إلى غير ذلك. و لو كان الجواز و اللزوم داخلين في ماهية الملكية، لزم تبدل الحقيقة، و الضرورة قاضية بخلافه. و الحاصل أن المستصحب في مورد الشك في الجواز و اللزوم، هو شخص الملكية الحادثة دون القدر المشترك.
قوله: «و يدل عليه، مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك ..»
استدلّ (قده) بثلاثة أمور لمدّعاه المذكور. و ما ذكره بقوله (مع أنه يكفي ..) ينبغي أن يكون الغرض منه بيان عدم الحاجة الى الاستدلال، كما هو واضح:
ثم إنه (قده) لو لم يأمر بالتأمل في استصحاب القدر المشترك لاستقام ما ذكره من كفاية هذا الشك، فإنه يشك وجدانا في بقاء الملكية بعد الرجوع، فتستصحب من غير حاجة إلى تشخيص كونه استصحابا للكلي أو الفرد، لكن مقتضى الأمر بالتأمل عدم تمامية ذلك الاستصحاب، فكيف يمكن الرجوع اليه؟
نعم، لو كان تخصيص عموم النهي عن النقض بالشك في الرافع لبيّا أمكن التمسك به في الشبهة المصداقية (أي مع الشك