محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٢١ - هل يجري الخيار في المعاطاة؟
تترتب عليها الإباحة شرعا.
و أما الملكية فهي أثر للتصرف الناقل أو التلف، و على هذا القول أيضا لا مجال لجريان الخيار أصلا، حتى ما يعلم كل معاوضة تمليكية، كما هو واضح.
و لا يتوهم جريانه من حين حصول الملكية، فإن التصرف و التلف سبب مستقل، لا بيع و لا معاوضة.
لا يقال: إن المعاطاة، و إن لم تفد الملك لكنها بيع عرفي، و موضوع الخيار شرعا هو ما يراه العرف بيعا و معاوضة.
لاندفاعه: بما تقدم من أن كل حاكم بحكم إنما يرتبه على ما يراه موضوعا، لا ما يراه غيره كذلك، و ليس ذلك من قبيل الإمضاء الذي كان موضوعه ما يتداوله العرف.
ثانيها: إنها معاوضة تمليكية مستقلة، و عليه لا تجري الخيارات المختصة بالبيع، و إنما يجري ما يعم كل معاوضة.
ثالثها: إنها تفيد الملك بشرط حصول التصرف الناقل أو التلف، فهي بيع إنشائي و يكون بيعا فعليا بعد حصول الشرط، و أما قبله فيباح التصرف.
و لعل هذا المعنى هو مراد المصنف (قده) من قوله: «و إن قلنا بإفادة الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم» [١]، و لعل المراد منه ما سيأتي، مما
[١] و يحتمل أن المقصود صيرورتها بيعا لازما بعد حصول اللزوم، بسبب الملزمات، فيكون قبله بيعا جائزا، لكن هذا يرجع الى ما سنذكره إن شاء اللّٰه في قولنا:
رابعها.