محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٦١ - ٢- تلف احدى العينين
بعضه، فلا بدّ من الأخذ بتلك الإطلاقات، بل و العمومات، و الحكم بالملكية.
و الحاصل: أنه على القول بالإباحة لا بدّ من الحكم باللزوم بمعنى حصول الملكيّة اللازمة.
ثم أنّ ما ذكرناه يتمشّى حتى على ما ذكره الشهيد الثاني بقوله:
اللّهم الّا أن يجعل المعاطاة جزء السبب و التلف تمامه، حيث ان المتيقّن في اشتراط التلف في قبال العمومات و الإطلاقات هو الاكتفاء بتلف أحدهما. و قد حكم (قدس سره) فيما تقدّم منّا في نقل كلامه بأنّه الأقوى، لكنّه علّل ذلك بغير ما علّلنا به.
قوله: «و لكن يمكن أن يقال إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان ..»
أقول: تقريبه أن الشك في الضمان مسبّب عن الشكّ في السلطنة، ضرورة أنّه لولاها لم يكن له الرجوع، و لا يكون عليه الضمان لعدم موضوعه.
و فيه: ان الأمر و إن كان كذلك، الّا أنّ ترتّب الضمان على الرجوع ليس بجعل شرعي، بل انما هو من باب الملازمة، حيث لا يمكن أن يكون التلف هدرا فيما لم تكن الإباحة مجانيّة.
و بعبارة أخرى: استصحاب بقاء العين الموجودة في ملك مالكها الموجب لسلطنته عليها، لازمه ضمان المثل أو القيمة، لا أنه سبب شرعي له،