محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١١٨ - تحريم الربا في المعاطاة
قال في (الجواهر): «و من الغريب أن بعض مشايخنا اختار ذلك (أي كونها معاوضة مستقلة) في المعاطاة مطلقا بعد أن اختار إفادتها الملك، قال: و هل هي داخلة في اسم المعاملة التي جاءت في مقامها، فتجري فيها شرائطها و أحكامها؟ الظاهر من جماعة اختيار ذلك .. و الأقوى أنها قسم آخر بمنزلة الصلح و العقود الجائزة، و يلزم فيها ما يلزم فيها، فتصح المعاطاة على المشاهد من مكيل أو موزون، من غير اعتبار مكيال و ميزان، و بنحو ذلك جرت عادة المسلمين» [١].
و ناقش صاحب الجواهر ذلك، ثم قال: «نعم قد تسلّم (أي السيرة) في بعض أفراد الجهالة، فيختص الحكم به دون غيره، مع فرض كونها سيرة معتدا بها، لا أنها سيرة عوام يتسامحون في الشرع و أحكامه» [٢].
تحريم الربا في المعاطاة:
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «و بما ذكرناه يظهر وجه تحريم الربا فيه أيضا، و إن خصصنا الحكم بالبيع».
أ- أما على القول بأنها بيع عرفا و شرعا فلا اشكال فيه، سواء قلنا بما يقول المتأخرون، أو بما قال الشهيدان من أنها جزء سبب، و اختاره الآخوند.
[١] الجواهر ج ٢٢ ص ٢٢٨.
[٢] الجواهر ج ٢٢ ص ٢٢٩.