محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٣٨ - ردّ إشكال صدقه على الشراء
أوّلا: بأنّ المعنى في مشتقات البيع- حيث يقال: باع، يبيع- هو التمليك دون إنشائه. و ثانيا: إن البيع ممّا يقع في حيّز الإنشاء، فلو عرّف بإنشاء التمليك لزم أن يقع الإنشاء في حيز نفسه، و هو غير معقول أقول: الظاهر أن المراد من التعريف هو التمليك الإنشائي، و اضافة الإنشاء إليه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، فلا يتوجّه عليه ما أورد. و ليس المراد من قولنا التمليك الإنشائي هو تقييده به، حتى يورد عليه بأن المقيّد بالإنشاء لا يقع في حيّز الإنشاء، بل المراد هو مفهوم التمليك القابل لأن ينشأ في حد ذاته، فليتدبّر.
ردّ إشكال عدم شمول التعريف لبيع الدين على من هو عليه:
قوله: «من تعقل تملك ما على نفسه»
أقول: تقدّم الكلام عليه، و حاصله: أن المبيع إن كان هو الكلّي بدون تقييده بالذمة، فذاك لا ماليّة له، و إن قيّد بكونه في ذمّة المديون لزم كونه مديونا لنفسه. نعم لو باع البائع مثل ذلك الكلّي في عهدة نفسه، حصل للمشتري تملكه، و لزم التساقط بالتهاتر، لكنّه خارج عن مورد النقض.
ردّ إشكال صدقه على الشراء:
قوله: «إن التمليك ضمني، و إنما حقيقته التملك بعوض».
أقول: فيه أن التعريف بإطلاقه يعمّ الضمني. و الأولى أن يجاب: بأن المشتري إنما ينشئ القبول و الرضا بما يتصدّاه البائع من تمليك ماله بعوض مال المشترى، فهو بذلك يخرج ماله عن ملكه، و يدخل مال المشترى مكانه إنشاء و المشترى يقبل ذلك، فلا إنشاء منه للتمليك أصلا