محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٤٩ - هل البيع اسم للصحيح؟
موجود أو معدوم، فلا معنى لتوصيفه بالصحة و الفساد.
و يمكن الجواب: بأن المراد من اسم المصدر هو النقل الواقع في حيّز الإنشاء، و هو تارة يؤثر في النقل (أي في الملكية) و ربما لا يؤثر، فالبيع حقيقة في نقل البائع المفيد للنقل النفس الأمري، فالبائع بقوله: بعت نقل المال منه إلى غيره نقلا تمليكيا، فان طابق الواقع و حصلت الملكية النفس الأمرية فهو صحيح، و بيع حقيقة عرفا و شرعا، و إلا فهو بيع عرفا و ليس ببيع شرعا.
و أما التمسك بالإطلاق فلا يعقل أن يراد بالبيع ما هو المفيد للملكية شرعا، ضرورة أن الحلية هي الحلّية الوضعية أي المملكية، فلو كان موضوعها هو المملك لاتّحد الحكم و الموضوع.
و أيضا لما كان الشارع يخاطب العرف، فهو كأحدهم و يتكلم بلسانهم، و حيث إنهم يرون البيع ما هو حاصل من المصدر أي النقل المؤثر في الملكية، فالشارع أحلّ ما يرونه نقلا مؤثرا.
كما يمكن أن يكون الموضوع للحليّة هو المصدر، فيراد من لفظ بعت مبدأ المشتقات (المصدر هو المبدأ في بعت الذي ينشأ بهذه الصيغة، و حاصل المصدر هو النقل الملكي الذي يحصل من هذا الإنشاء) فحكم الشارع بحلية هذا الإنشاء حلية وضعية، أو أمره بالوفاء به يعلم بحسب إطلاقه أن كل إنشاء للتمليك يؤثر في الملكية الشرعية و في النقل شرعا، و هكذا الأمر لو كان المراد من