محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٦٩ - الاستدلال بحديث السلطنة
و الباطل ما ليس صحيحا عقلائيا، و فسّر في الرواية بالقمار و الربا و السحت، و حينئذ فالظاهر أن الاستثناء منقطع، و كأنه كان يتوهم النهي عن المعاملة بالكلية، فاستثنى التجارة، و أفادت الآية جواز التصرف و الأخذ لنفسه بسبب التجارة، و التجارة هي التصرف في رأس المال طلبا للربح كما ذكره الراغب.
و تقريب الاستدلال: أن الظاهر من الأكل هو اتّخاذه لنفسه و تملكه.
و حيث إن المعاملة المعاطاتية يصدق عليها التجارة فالآية تدل بالمطابقة على الرخصة في التملك بالمعاطاة، و عموم التجارة لا مخصص له.
و لو كان الأكل كناية عن التصرف، فحيث إن جميع أنحائه منهي عنه في الباطل، فجميع أنحائه مرخّص فيه في التجارة، و من جملة الأنحاء التصرفات المتوقفة على الملك، و حينئذ يكون الاستدلال بالدلالة الالتزامية العرفية على كون المعاطاة مفيدة للملك.
الاستدلال بحديث السلطنة:
قال الشيخ الأنصاري: «و أما قوله ٦: (الناس مسلّطون على أموالهم) [١] فلا دلالة فيه على المدعي».
[١] بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ج ٢ ص ٢٧١، الطبعة الحديثة.