محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١١٥ - مناقشة الاحتمالات
ثانيها: عدم اعتبارها مطلقا.
ثالثها: اعتبارها على تقدير القول بالملكية شرعا، و عدمه على تقدير القول بالإباحة.
رابعها: ما أشار إليه الشيخ الأنصاري في ذيل كلامه بقوله:
«و يمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص، فيحمل على العرفي و إن لم يفد عند الشارع إلا الإباحة و بين ما ثبت بالإجماع على اعتباره في البيع ..». و حاصله الأخذ بإطلاق النص و بالمتيقن من الدليل اللّبي.
مناقشة الاحتمالات:
أما الاحتمال الأول: فقد حكم الشيخ الأنصاري بأنه لا يخلو عن قوة و حاصل ما استدل به على ذلك، هو أن ترتب الأثر شرعا على المعاطاة- سواء كان هو الملكية أو الإباحة- يحتاج إلى دليل، و لا دليل عليه في الفاقدة للشروط المعتبرة في البيع، و الأصل عدمه.
أقول: من الأدلة القويمة على صحة المعاطاة و إفادتها للملك شرعا: السيرة العقلائية المنتهية إلى زمان المعصوم ٧، مع عدم الردع عنها، و الظاهر أن هذه السيرة لا تختص بالمعاطاة الواجدة لجميع شروط البيع، بل هي قائمة على الفاقدة لبعضها، لا سيما الفاقدة لما اعتبره الإجماع، فمقتضى القاعدة عدم اعتبار ما كان دليله الإجماع.