محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٣٠ - سادسها - أنه ربما يشكّ في بعض الحقوق
قوله تعالى وَ كٰانَ حَقًّا عَلَيْنٰا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [١] فالمؤمنون لهم حق النصرة من ناحية الربّ تعالى و تقدّس و إنما ثبت لهم الحقّ كذلك لكونهم أهلا لذلك.
سادسها:- أنه ربما يشكّ في بعض الحقوق
كحق الرجوع في المطلّقة، و حق العزل في التوكيل، و حق الدعوى و نحو ذلك في قابليّته للإسقاط و النقل.
أ- فان كان الشك من حيث أنه يشك في كونه حقّا أو حكما، فيستحصب بقاؤه [٢].
ب- و ان كان من حيث أن لا يعلم أن الحق المجعول قد اعتبره الشارع لعنوان موضوعه بنحو العلّية التامّة أو بنحو الاقتضاء رعاية لغبطته، فإن لم تكن هناك قرينة و كان عنوان الموضوع بدليل لفظي فيحكم بعدم قابليّته للسقوط و النقل، فإن ظاهر العنوان دوران الحق مداره و عدم انفكاكه عنه، و إن لم يكن الأمر كذلك بأن لم يستظهر عنوانيّة الموضوع، فالتحقيق أنه أيضا يستصحب بقاؤه و عدم انتقاله، و لا مجال للحكم بالسقوط أو الانتقال إذا وقع في حيّز الصلح أو الشرط بمقتضى عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) أو عموم (أن الصلح جائز) أو عموم (المسلمون عند شروطهم) أو عموم (ما كان للميت من حق فلوارثه) و نحو ذلك فإن ذلك تمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة إن لم يكن تمسّكا به في شبهة التخصّص [٣].
[١] سورة الروم/ ٤٧.
[٢] و إن لم يثبت كونه حكما.
[٣] توضيحه: إذا احتملنا كون العنوان مقتضيا، فاستظهار قابليته للتصالح و الإسقاط نمسك بالعام في الشبهة المصداقية، أما لو احتملنا كونه علة تامة فهو تمسك بالعام في شبهة التخصّص، و الثاني أدهى و أمرّ.