محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٧ - ما هو الحق؟
أقول: الحق- بحسب اللغة- تارة يستعمل- كما أشرنا إليه- في ما له الواقعيّة، في قبال الباطل، كما في قوله تعالى:
وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ؟ قُلْ: إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [١] و قوله تعالى:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ [٢] و قد كثر استعماله كذلك، أي بصيغة الصفة المشبهة، فيقال: الإسلام حقّ، و القرآن حق، و تقول لصاحبك:
كلامك حقّ، و ما قلته حقّ.
و يستعمل أيضا بهذا المعنى بصيغة اسم الفاعل، كما في قوله تعالى الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [٣] و بصيغة الماضي كما في قوله تعالى لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ [٤] و حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ [٥] و بصيغة المصدر أو اسمه، كما في قوله تعالى إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [٦].
و أخرى يستعمل من (حقّ يحقّ) بصيغة المصدر و اسم المصدر، أي كونه أهلا لذلك، و لائقا و جديرا به، و أنه أنسب إليه من غيره، و ما يرادف ذلك. و في القرآن المجيد حَقِيقٌ عَلىٰ أَنْ لٰا أَقُولَ عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ [٧] وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [٨] ان
[١] سورة يونس/ ٥٣.
[٢] سورة البقرة/ ١٤٧.
[٣] سورة الحاقّة/ ١- ٢.
[٤] سورة يس/ ٧.
[٥] سورة يونس/ ٣٣.
[٦] سورة الواقعة/ ٩٥.
[٧] سورة الأعراف/ ١٠٥.
[٨] سورة البقرة/ ٢٢٨.