محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١١٩ - تحريم الربا في المعاطاة
ب- و أما على القول بأنها معاوضة مستقلة، فيتبع قول المشهور من جريان الربا في كل معاوضة كما عن الشيخ، و المحقق في (كتاب الغصب)؟
أو يختص بالبيع، كما عن ابن إدريس و العلّامة في (الإرشاد)؟
و يدل على المشهور آية أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا و الربا هي الزيادة على رأس المال كما قاله الراغب و غيره.
و في الروايات، في (التهذيب) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ٧ في حديث: «إن على بن أبي طالب (ع) كان يكره أن يستبدل و سقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر، لأن تمر المدينة أجودهما، و لم يكن يكره الحلال».
و سئل الصادق ٧: «أ يجوز قفيز من حنطة، بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلا مثلا بمثل».
و في صحيح الحلبي: «الفضة بالفضة مثلا بمثل، ليس فيها زيادة و لا نقصان، الزائد و المستزيد في النار».
ج- و أما على القول بأنها تفيد الإباحة فقد ذهب الشيخ الأنصاري إلى أن الظاهر التحريم، لأنها معاوضة عرفية، و إن لم تفد الملك.
أقول: التحريم في الربا وضعي و تكلفي، أما الوضعي فلا يتأتى على القول بعدم إفادة المعاطاة الملك، فإنها على هذا القول بيع فاسد، فيبقى التحريم التكليفي، و هو لا يعقل أن يكون في