محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٩ - خامسها - أن الحق دائما يضاف إلى العمل،
الإضافة، و شيء منهما ليس ذا مراتب، فإن اشتداد المرتبة يختصّ بغيرها من بعض المقولات.
و ثالثا. يصدق الحق فيما لا أثر للملك فيه أصلا، كما في حق الاختصاص بالخمر المعدّ للتخليل و نحو ذلك.
و رابعا: يتوجه عليه ما تقدّم من النقض بما تعلّق الحق بعمل نفسه، كحق الفسخ و حق القصاص و نحو ذلك من الأعمال التي يجوز له شرعا أن يعمل بها، و له الحق بالإضافة إليها، و لا معنى لاعتبار عنوان الملكيّة له مع كونه تكوينا مالكا لعمله. و ما يقال من أن معنى حق الخيار هو أنه يملك أمر الفسخ و كذا في سائر الموارد، فذلك في غاية المسامحة، فإن أمر الفسخ هو نفس الفسخ لا أمر زائد، و اضافة الحق بمعناه الوضعي، و الملكيّة الاعتباريّة لا مجال له.
خامسها:- أن الحق دائما يضاف إلى العمل،
سواء كان عمل نفسه أو عمل غيره، كما في حق القضاوة أي له أن يقضي، و حق النفقة أي لها أن ينفق الزوج عليها و نحو ذلك.
نعم ربما يقدّر ذلك و يضاف إلى سببه و يقال حق الحيازة و التحجير، أي بسبب ذلك له أن يمنع الغير أو ليس لغيره أن يزاحمه، و كذا حق الوصاية و القيمومة أي بسبب ذلك له أن يتصدّى الأمر، و مهما كان العمل من الغير فهو ذو حق، و له الحق، و الغير عليه الحق، و لو كان ذلك من أجل إيجابه على نفسه، كما في.