محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٣ - تقوية القول باللزوم
المطالبة، هذا لمالكيته، و ذاك لأنه المباح له، فله السلطنة على الانتزاع من يد الغاصب، و إن كان تالفا فإطلاق مملكيّة التلف في كلامهم (أي التلف في يد أيّ شخص كان) موجب الملكية المغصوب منه، فلا غرابة زائدة على مملكية التلف.
ثم إننا نختار ما ذكره من الملك قبل التلف، و نقول: ليس السبب هو التلف حتى يلزم تأخر العلة، بل التلف كاشف عن الملكية آنا ما، نظير التلف قبل القبض.
تقوية القول باللزوم:
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «فالقول الثاني لا يخلو عن قوة».
أقول: بل هو الأقوى، إذ الأصل لا يقاوم العموم، و السيرة و الشهرة لا حجية لهما من أصلهما.
قوله: «أو بشرط كون الدال على التراضي لفظا».
أقول: تقريب ذلك أن مقتضى عموم آية الحل و نحوها، هو الصحة و اللزوم، لكن قد ادّعي الإجماع على اعتبار الإيجاب و القبول، و المتيقن منه عدم صحة المعاطاة المجردة عن اللفظ بالكلية، فيبقى ما كان فيه الدال على التراضي لفظا تحت ذلك العموم.
لكن يشكل عليه: أن الإجماع المدّعى لو اعتمد عليه، كان مفاده انحصار الأمر في خصوص الإيجاب و القبول، و عليه فلا