محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٤ - تقوية القول باللزوم
يكفي مجرد الاشتمال على اللفظ الدال على التراضي.
قوله: «فلا ينفع الاستصحاب».
أقول: لعدم تمامية كلا ركنية، لو كان الثابت هو الملك المتزلزل، نظرا الى الشك في حدوثه، و القطع بارتفاعه على تقدير حدوثه، و عدم تمامية أحد ركنية (و هو اليقين بالحدوث) لو كان الثابت هو الملك المستقر.
قوله: «بل ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأول».
أقول: فيكون الحاصل أصالة الجواز، فإن معنى بقاء علقة المالك الأول تأثير رجوعه في زوال ملك صاحبه. ثم إن هذا الاستصحاب لو تمّ لم تقع الحاجة إلى إبطال أصالة اللزوم، بل لو كانت صحيحة تقدّم هذا الاستصحاب عليها من حيث الحكومة.
ثم أقول: لم يجب المصنف (قده) عن ذلك، لوضوح عدم تماميته، فإن علقة المالك الأول، انما كانت عبارة عن الملكية و ما يتبعها من السلطنة على التصرف، و بعد المصير إلى صحة المعاطاة تكون الملكية و توابعها زائلة لا محالة.
و لا مجال لتوهم كون الملكية ذات مراتب، حتى يقال باحتمال بقاء مرتبة ضعيفة منها للمالك الأول، فيستصحب و يتعبّد بتأثيرها في السلطنة على الرجوع، ضرورة أنها أمر اعتباري، و لا مسرح لتعدّد المرتبة في مثله.
قوله: «كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب، فتأمل».
أقول: نظرا إلى أنه من القسم الثاني من استصحاب الكلى