محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٩ - مناقشة هذه الوجوه
حيث قال بعد كلام له: «و عليه يحمل قوله ٧: (إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام) على معنى إرادة التحليل التابع للملك الذي من شخص إلى آخر، فيحل لكل واحد ما كان حراما عليه، و يحرم على كل واحد منهما ما كان حلالا له، لزوال ملك و حصول آخر». (الجواهر ٢٢/ ٢١٧).
و ارتضاه شيخنا الأستاذ، و هو الكلام الواحد أي إيجاب البيع، و الاختلاف بالإضافة إلى البائع و المشتري فيما انتقل إليهما و عنهما.
مناقشة هذه الوجوه:
يتوجه على المعنى الأول ما ذكره الشيخ الأنصاري (قدس سره)، و هو أمران:
أحدهما: أن لا يكون جوابا عن السؤال، فإن حصر المحلل و المحرم في اللفظ أيّ ربط له بما يسأله من شراء ما لا يملكه البائع؟
مضافا إلى أن الجملتين بمثابة التعليل، و علة عدم جواز بيع ما ليس عنده و عدم جواز شرائه ليس هو انحصار المحلل و المحرم في اللفظ.
ثانيهما: تخصيص الأكثر، فإن الحليّة بالحيازة، و بالتذكية، و بالتعاطي عند الجميع، و بالهدية، و بالضيافة، و السفر محلّل لإفطار الصيام، و الحضر محرّم له، و ذهاب الثلثين يحلّل العصير، و الغليان يحرّمه الى غير ذلك.