محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٤ - تقوية القول باللزوم
فليتدبّر.
قوله: «و التوهم المتقدم السابق جار هنا».
أقول: هكذا في النسخ المتداولة، و المعنى حينئذ: جريان التوهم مع دفعه، فإنه يتوهم أن حرمة أكل مال الغير إنما هي مع انحفاظ موضوعه، فلا يدل على عدم جواز الرجوع و الفسخ، فإنهما يرفعان الموضوع.
و يندفع بأن الأكل عبارة عن الأعم من التصرف و التملك بأي سبب كان.
و قال شيخنا الأستاذ الأصفهاني (قدس سره): إن في بعض النسخ المصححّة لبعض الأجلة إن العبارة (غير جار هيهنا).
أقول: الظاهر أنه كذلك، و يشهد عليه تعليل المصنف (قده) بقوله: «لأن حصر مجوز الأكل في التجارة ..» فإن انحصار جواز الأكل بنحو التملك في التجارة عن تراض يدل على عدم جوازه بالرجوع و الفسخ، فلا مجال لجريان التوهم.
هذا كله مع قطع النظر عما أشكلنا على الاستدلال آنفا.
قوله: «مثل قوله ٧: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [١].
أقول: و كان الأولى أن يستدل بما في ذيل بعض روايات خيار المجلس من قوله ٦: «فإذا افترقا فقد وجب البيع».
[١] الوسائل- باب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١.