محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٥٦ - ١- تلف العوضين
دليل اللزوم بالتخصيص، حتى يقال بعدم جواز الأخذ به بعد مضيّ ما هو المتيقّن من زمان المخصّص، بل يمكن التمسك بالعام على مسلك العلّامة الخراساني في (الكفاية) حيث يكون زمان المخصّص من الابتداء.
و بما ذكرنا اندفع ما يقال من ان الترادّ الى الملك لا يمتنع بتلف العوضين، حيث أنّ الملكيّة من الأمور الاعتبارية، فيعقل استرداد التالف الى الملك.
وجه الاندفاع ان المتيقّن هو جواز ترادّ العوضين بعينهما، فلا يثبت الموضوع مع التلف.
مضافا الى أنه لا أثر لاعتبار ملكيّة التالف بوصف كونه تالفا، فإنه لا يد عليه، و لا إتلاف بعده حتّى يترتّب الضمان بالمبدل، و لا وجه لاعتبارها فيه قبل تلفه، ضرورة أنّ الترادّ كالفسخ، و ذلك من حينه لا من أصله.
قوله: «مع أنّ الشكّ في ان متعلق الجواز هل هو أصل المعاملة، أو الرجوع في العين، أو ترادّ العينين يمنع من استصحابه».
أقول: لما عبّر بعض الأصحاب عن الجواز في المعاطاة بجواز الفسخ، و كان القول بجواز الترادّ بعنوان أنه هو المتيقّن فيشكّ في ارتفاع الجواز بعد التلف، ضرورة أنه لو كان متعلقة الفسخ لكان باقيا بحاله، و عليه يجرى استصحاب بقاء الجواز، أجاب الشيخ الأنصاري عن ذلك بالتمسّك بأصالة اللزوم، و هو في محلّه على ما