محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧ - تعريف البيع عند الشيخ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
تعريف البيع:
[تعريف البيع عند الشيخ]
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره):
«كتاب البيع- و هو في الأصل، كما عن (المصباح) [١]: مبادلة مال بمال».
أقول: ان لفظ البيع في المقام و نحوه اسم جامد [٢]، و ليس هو المصدر المشتمل على النسبة الناقصة [٣] و الظاهر أنه كذلك في
[١] المصباح المنير للفيومي، مادة: ب ي ع.
[٢] فالبيع معاملة إنشائية تكون بين اثنين بنحو المعاوضة في الملكية.
أما قولنا (معاملة) فهو في قبال العبادة التي يتوقف ترتب الأثر عليها على الإتيان بها بقصد القربة، إذ لا يتوقف ترتب الأثر في المعاملة على قصد القربة.
و بعبارة أخرى: المعاملة ما يترتب الأثر عليه بمجرد الوجود الخارجي، فإن اقترنت بقصد القربة استلزمت الثواب و إلا فلا يضر. أما العبادة فهي تقتضي حصول الأثر مشروطا بقصد القربة.
و أما قولنا (إنشائية) فهو في قبال التوصليات التي يطلق عليها العبادة بالمعنى الأعم، كغسل اليد.
و أما قولنا (تكون بين اثنين) فهو للاحتراز عن الوقف العام و اليمين.
و قولنا (بنحو المعاوضة) يخرج ما لم يكن معاوضيا كالهديّة.
و قولنا (في الملكية) لإخراج ما كان المعاوضة في التمليك كالهبة المعوضّة، فإنه تمليك في قبال تمليك.
[٣] أن البيع المصدري الذي يشتق منه (باع و يبيع) مشتمل على النسبة الناقصة و هي نسبة العرض إلى موضوعه، أما في المقام فلم يلحظ في البيع الإسناد إلى الفاعل، و يفهم ذلك من الاستعمالات في النصوص المذكورة في المتن.