محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠ - المبادلة في الملكية أم المال؟
مناقشتنا للمحقّق الأصفهاني:
ثم ان شيخنا (قده) بالنظر إلى أن الهيئة الواحدة لا يعقل أن يكون لها مدلولان، فلا يمكن أن تفيد هيئة التفاعل نسبتي الصدور إلى الاثنين قال: «إن مفاد هيئة التفاعل نسبة خاصّة لها طرفان، فهيئة التضارب ما يعبّر عنها بالفارسية بقولهم: بهمزدن، و هذه نسبة متقوّمة بطرفين» [١].
و يتوجّه عليه أن طرفي النسبة إنما هما العرض و موضوعه لا الشخصان و المفهوم من هيئة التفاعل نسبة كلّ من الحدثين إلى فاعله، فلا يتعقّل ما ذكره، مضافا إلى أن مثل ما ذكره في صيغة التضارب لا يتمشّى في سائر الصيغ.
و التحقيق أن المنسوب إليه في صيغة التفاعل هما الاثنان بنحو المعيّة و الوحدة، و هيئتها تدلّ على النسبة بين المبدأ و هذا الفاعل الواحد وحدة اجتماعيّة، و لازم ذلك قهرا تعدّده في تحقّقه خارجا.
المبادلة في الملكية أم المال؟
لما كان التعبير بالمبادلة هو الذي يفيد البدلية في الملكيّة [٢]
[١] توضيحه: أننا نستطيع أن نقول في صيغة (التفاعل): تضارب زيد و عمرو- تضارب زيد مع عمرو- زيد و عمرو تضاربا. أما صيغة (المفاعلة) فلا يصح إلا: ضارب زيد عمرا.
و حيث أن الهيئة الواحدة تفيد نسبة واحدة، اضطر المحقق الأصفهاني (قده) إلى القول بأن مفاد هيئة التفاعل نسبة خاصة لها طرفان.
[٢] بخلاف ما لو كان يعبّر بالتبديل، فإنه يعم ما لو كان التبديل في الاستعمال و نحوه.