محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٩١ - هل تصير المعاطاة بعد التلف بيعا
و سلطنة الطرف الآخر على ماله انما تترتب لو لم تقتض العمومات و الإطلاقات حصول الملك بسقوط الإباحة المعاوضية.
هل تصير المعاطاة بعد التلف بيعا
قوله: «السابع: ان الشهيد الثاني ذكر في (المسالك) وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة».
أقول: يبحث في المقام عن شمول أدلّة الخيارات للمعاطاة بعد التلف و التصرّف الملزم، و أمّا قبله فلا معنى للخيار. ضرورة أن المعاطاة على جميع الأقوال يجوز فيها الردّ و الاسترداد، فنتيجة الخيار حاصلة، و لا معنى لتحصيل الحاصل.
و لا يتوهم إمكان أن يجتمع جواز ذلك مع الخيار، كما يجوز أن يجتمع خياران بسببين.
لاندفاعه: بأن اجتماع الخيارين إنّما هو لأجل أنه يمكن التوصّل بكلّ منهما إلى النتيجة مع عدم كونها حاصلة.
و بالجملة: كلام الشهيد الثاني (قده) في الوجهين مبتن على المشهور من القول بالإباحة، كما ذكره المصنّف (قده) و ظاهر كلامه أنّه لا يرى المعاطاة قبل التلف بيعا و لا معاوضة مستقلّة، حيث قيّد التّرديد بينهما بما بعد التلف، و يقابله ما يذكره المصنّف أخيرا عن حواشي الشهيد الأوّل من الحكم بأن المعاطاة معاوضة مستقلّة، جائزة أو لازمة أي في حال الجواز و هي ما قبل التلف، أو في حال اللزوم و هي ما بعده.