محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٩٠ - ٧- التصرّف المغيّر للصورة
ثمّ ان المصنّف (قده) حيث بنى عدم جواز ذلك على القول بالملك يستظهر منه جوازه على القول بالإباحة، و هو في غاية الإشكال. فإنّ الإباحة كانت معاوضيّة، و هي قائمة بطرفيها، و قد خرج الميت عن كونه طرفا، و الوارث لم يكن طرفا لها من الأوّل، فالعمومات و الإطلاقات القاضية بالملك في بيع المعاطاة تؤثّر أثرها، و يحكم بحصول الملكيّة حين الموت أو آنا ما قبله [١] و حيث انّ هذه الملكيّة لا دليل على كونها جائزة فهي لازمة، فليس للوارث الرجوع، و لا يكون عليه الرجوع.
و بذلك يظهر ما في كلام بعض الأساطين من مشايخنا من أن الوارث حيث يملك ما في يد الحيّ و بالعكس فيثبت جواز الرجوع من باب تسلّط المالك على ماله.
قوله: «قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين».
أقول: كيف يمكن المصير الى ذلك على القول بالملك؟ فان الوليّ يقوم مقام المجنون في أمواله لا في أحكامه، و جواز الرجوع ليس من شؤون المال، و انّما هو حكم يتعلّق به بشرائطه، فلا محيص من المصير إلى اللزوم، لامتناع ترادّ العوضين على ما هما عليه، من جواز الرجوع لشخص كلا الطرفين، بل يمكن المصير اليه حتّى على القول بالإباحة، نظرا الى أنّ الإباحة المعاوضية بين الطرفين قد سقطت عمّا هي عليها، لعدم الاعتبار بإباحة المجنون،
[١] التّرديد بلحاظ أنّ الميّت لا يملك، و لو فرض ملكه فإنّما هو في دائرة ثلثه لا جميع المال.