محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٠٢ - تنبيه
تنبيه:
بهذا البيان يحصل التوفيق التام بين المصير إلى ترتّب الأثر على القول الفاقد لشرائط الصحّة، بناء على أنه بيع فاسد، و بين الحكم بحرمة التصرّف في المعاملة الفاسدة، و أن القبض بعدها موجب للضمان. فانّ الحكم بذلك إنّما هو في الصورة الثانية أي ما كان الإيصال لأجل الجري على مقتضى المعاملة أو الوصول كرها.
ثمّ انّه يحتمل ان يكون مراد المحقق و الشهيد الثانيين الصورة الأولى، بتقريب: انّ المراد من شرائطها الصيغة شرائط اللزوم دون الصّحة [١] و حينئذ فالقول الفاقد لها يوجب الملك بمقتضى العمومات و الإطلاقات، و يكون جائزا بمقتضى فقدان الشرائط فهو معاطاة حكما [٢].
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرناه ما يناسب كلا من الصّور الثلاثة و أمّا الصّورة الرابعة فحكمها من حيث كونها معاطاة في غاية الوضوح حتّى فيما كان بنحو التأكيد، فإنّ فساد ما قصد تأكيده لا يسري الى ما يؤكّد به.
قوله: «و ربما يجمع بين هذا الكلام، و ما تقدّم من المحقّق و الشهيد الثانيين فيقال ..».
أقول: من الواضح أنّ الحاجة إلى الجمع بينهما إنّما هي على
[١] و إن كان ذلك على خلاف ما يظهر من العبارة.
[٢] و هذا بخلاف ما ذكره سيدنا الجد (قدس سره) آنفا، حيث يكون معاطاة موضوعا و حقيقة، لا حكما.