محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٦٧ - ٤- نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم
العوضين دينا، و دلّ على حصول الإباحة بها، فبدلالة الاقتضاء إما أن يستظهر ذلك و يكون كما لو صرّح أحد بتحليل صاحبه عمّا في ذمّته، أو يؤوّل بأن المراد هو إباحة التصرّفات الناقلة، و حصول الملك لمن عليه الدين قبل نقله.
و أمّا إذا لم يكن هناك دليل خاص فعموم ما دلّ على الإباحة لا يعقل شموله لهذه المعاطاة، فإن التصرّفات الانتفاعيّة بالدين لا معنى لها، و التصرفات الناقلة تحتاج الى سبق الملك، و لا ملك.
و عليه فاللازم على القول بالإباحة في المعاطاة، هو المصير إلى بطلانها فيما كان أحد العوضين دينا، و لعلّه إلى ذلك أشار بقوله:
«فافهم».
٤- نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم
قوله: «و لو نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم، فهو كالتلف على القول بالملك»
أقول: فإنّه لما كان جواز الترادّ في المعاطاة حكما، لا حقّا في العين حتى يمنع عن العقد عليها، و لا حقّا في حل العقد حتّى يمنع عن لزومه، فيسقط، لامتناع متعلّقه، و عليه فالنقل كالتّلف يوجب اللزوم.
قوله: «و كذا على القول بالإباحة».
أقول: لكن فيما كانت التصرّفات الناقلة متوقّفة على الملك، و قلنا بحصول الملكيّة في آن قبل التصرف، فإنّه في هذا الآن لا بدّ