محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٦٦ - ٣- لو كان أحد العوضين دينا في الذمة
دليل عليه بالاستقلال، و لا يمكن إثباته من ناحية جواز المعاطاة، للزوم الدور. ضرورة أنّ بقاء جوازها يتوقف على صحّة هذا العود، و إلّا كان مرتفعا، فلو أريد إثبات صحته بجواز المعاطاة كان ذلك دورا.
و ممّا ذكرنا ظهر أنه لا وجه لأن يستصحب جواز المعاطاة بتقريب أنّه يشكّ في ارتفاعه بسبب سقوط ما في الذمّة، فإنه:
أولا: انّ المتيقّن السابق يقطع بارتفاعه.
و ثانيا: لا معنى للتعبّد بثبوت مثل ما كان سابقا، فإنه غيره، و ان كان بالعناية يقال انّه هو.
و الحاصل ان المعاطاة فيما كان أحد العوضين دينا تنعقد من الأوّل لازما و ليتدبّر جيّدا.
قوله: «و الظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة، فافهم».
أقول: أي على هذا القول أيضا يسقط الدين عمن هو في ذمّته، فيجري فيه ما تقدّم من حكم تلف أحد العوضين، و بناء على عدم اللزوم يرجع في العين الموجودة و البدل هو مثل الساقط.
و السرّ في سقوط الدّين على ما ذكره العلّامة الخراساني هو «أنّ الظّاهر أنّ إباحة الدين لمن عليه الدّين لا يعقل لها معنى إلّا سقوطها».
أقول: لو كان هناك دليل خاص في مورد المعاطاة مع كون أحد