محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٢ - جعل الحقّ عوضا في البيع
١- أن الحق ليس هو السلطنة على ما سنذكره إنشاء اللّه تعالى.
٢- حكمه بأن الملكيّة لا تحتاج إلى مملوك عليه صحيح في حدّ ذاته، لكنّه في مثل بيع الدين على من هو عليه تكون مع المملوك عليه، و السلطنة على كلّيتها أيضا كذلك لا تحتاج إلى مسلّط عليه و إنما هو فيما كان على الغير.
٣- في بيع الدين إن كان المبيع هو الكلّي بلا جهة تقييده بكونه في الذمّة و في هذه العهدة فلا ماليّة له، و إن كان مع التقييد بذلك فيلزم أن يكون المديون بسبب شراء ما في ذمّته مديونا لنفسه و لا معنى له، و على تقدير التسليم كيف يعقل أن يكون أثر التمليك السقوط؟ و هل هو إلا تأثير الشيء في عدم نفسه؟
لا يقال: إن المراد من كونه أثره أنه يلغو اعتبار مالكيّة الشخص لما في ذمّته، فلذا يسقط.
لاندفاعه بأنه كيف حدث هذا اللغو؟ و بعبارة أخرى: إن كان ذلك عقلائيا فلما ذا يحكم بالسقوط؟ و إن كان سفها و لغوا فلما ذا يحكم بالحدوث؟.
و الحاصل أن التمليك و السقوط لا يجتمعان إلّا إذا كانا في أمرين متماثلين كلاهما في الذمّة، و يكون التساقط بالتهاتر، كما إذا اشترى المديون مثل ما كان عليه من الدائن في ذمّته فيحصل