محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٤ - هل يشترط الإيجاب و القبول اللفظيان؟
مقتضيه وفاء، و تفكيكه عنه خلفا.
و الوفاء و إن ناسب العهد و النذر و نحوهما، لكن ينسب الى البيع بلحاظ تضمنه جهة العهد. و مقتضى الأمر بالوفاء بالعقود وجوب ترتيب الأثر على عقد البيع، و منه التعاطي بقصد التمليك، و ذلك يدل بالالتزام على حصول الملكية، فليتدبر جيدا.
هل يشترط الإيجاب و القبول اللفظيان؟
ربما يستدل على اشتراط الإيجاب و القبول اللفظين بأمور، منها:
١- الإجماع و فيه: أولا: أنه غير ثابت، و ثانيا: أنه منقول، و ثالثا: مستنده معلوم.
٢- ما ورد في بعض الروايات أن المعصوم ٧ أمر بأنه: قل: أشتري منك هذا بكذا، و كذا.
و فيه: ان الرواية في مقام الإرشاد و بيان حكم آخر.
٣- ان بيع المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة منهيّ عنه، كما في (معاني الاخبار) [١] عن النبي ٦، و ذلك يدلّ على عدم جواز البيع بغير التلفظ بالإيجاب و القبول، مضافا الى أن النبذ هو الطرح، و ذلك نحو من المعاطاة.
[١] الوسائل كتاب التجارة، باب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ١٣.