محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٦٩ - ٤- نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم
قوله: «لإمكانه فيستصحب ..».
أي قد كان يجوز الترادّ في المأخوذ بالمعاطاة، و قد منع عنه عدم إمكانه حين انتقاله الى الغير، فلما زال المانع، يشك في ارتفاع الجواز بتخلّل الانتقال الى الغير، فيستصحب بقاؤه.
قوله: «فالموضوع غير محرز في الاستصحاب».
توضيحه: انّه لم يثبت أن موضوع الجواز هو ترادّ العنين بقول مطلق، حتّى يمتنع تارة و يتمكّن منه أخرى، حتّى يشكّ في ارتفاعه بتخلّل الامتناع، فيستصحب بقاؤه في حال التمكّن منه، فإنّه من المحتمل أن يكون الموضوع هو ترادّ هما بما هما مملوكتان بالتعاطي لم يطرأ عليهما الخروج عن الملك.
و من الواضح انه غير باق، و على ذلك فيستند الشكّ في بقاء الجواز الى الشكّ في بقاء الموضوع لا الى الشكّ في الارتفاع، و معه لا يصحّ الاستصحاب لعدم إحراز موضوعه.
إن قلت: كان الأولى الحكم بعدم جريان الاستصحاب، للعلم بالانتقاض، بلحاظ أن جواز الترادّ قد كان مترتّبا على الملكيّة الحاصلة بالتعاطي، و قد ارتفعت قطعا بسبب النقل، و التي تحصل بعد الفسخ هي غيرها، لاستحالة عود المرتفع.
و بعبارة أخرى: هذه ملكية حادثة مستندة الى الفسخ، لا إلى المعاطاة، فلا موضوع أصلا، و لا بقاء للحكم قطعا.