محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٥٣ - البيع بالتعاطي
عناوين البيع أو الإباحة أو العارية أو الوديعة أو القرض أو غير ذلك من العنوانات الخاصة»
يعني أن إعطاء الشيء إما تمليك العين، أو المنفعة، أو إباحة التصرف، أو إيداعه، أو إقراضه، أو إعارته و حيث ان ما عدا التمليك و الإباحة غير مقصود، فيتعين في قصد أحدهما فيرجع الى الوجهين الأولين.
قلت: أراد صاحب (الجواهر) التسليط المطلق حيث قال:
«و لعل القائل باشتراط الصيغة في البيع، يشرعه أيضا على جهة الإباحة التي هي الأصل فيما يقصد به مطلق التسليط فغيرها محتاج إلى قصد آخر، بخلافها فإنه يكفي فيها قصد هذا التسليط المطلق» [١].
أقول: السلطنة لازم أعم لتمليك العين و الإباحة، أي الترخيص في التصرف فيها، فيقصد اللازم من دون أن يقصد أحد الملزومين، و مهما كان الأمر كذلك كان شرعا مباحا لكونه الأصل.
بل ان تسليط الغير لازم أعم من التمليك و الإباحة و قطع إضافة الملكية عن نفسه بنحو الإعراض، فيتخير في التملك و التصرف فيه كيف شاء، فإنه مال بلا مالك، فسبيله سبيل المباحات و الحاصل أنه لا يتوجه عليه ما أشكل به الشيخ الأنصاري (قده).
ثم إن هذه السلطنة الخارجية التكوينية [٢] أي كون المتاع في
[١] الجواهر ج ٢٢ ص ٢٢٧.
[٢] إشارة الى أن السلطنة الاعتبارية ليست مرادة هنا.