محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٤٧ - هل البيع اسم للصحيح؟
البيع في العقد يكون من استعمال لفظ المسبّب في سببه، و لو كانت بيانية، لم يصح قولهم: انعقد البيع، أو لا ينعقد البيع، فإنه لا بدّ و أن يراد من البيع الواقع مسندا إليه ما يقبل الانعقاد و عدمه، و لو كانت بيانية فهو هو، و لا معنى لعدم انعقاده.
و بعبارة أخرى: النقل الشرعي مغاير لمدلول العقد و هو النقل بنظر الناقل فكيف تكون إضافة العقد إليه بيانية؟ و أما النقل بنظر الناقل فهو مدلول عقد البيع، فلو أريد من البيع هذا النقل صحّت بيانيته.
هل البيع اسم للصحيح؟
ثم إن البيع اسم للصحيح، للتبادر و عدم صحة السلب (على ما في عبارة الشهيد الثاني) و مجاز في الفاسد لصحة السلب عنه (كما في عبارة الشيخ) و أنه لو أقرّ لم يسمع منه إرادة الفاسد، و لو كان للجامع سمع منه، كما إذا أخبر باستعمال الطهور ثم ذكر أنه توضأ، و أما التقسيم فهو استعمال في المقسم و هو أعم.
يرى الشيخ الأنصاري، أن البيع بماله من الوضع اللغوي موضوع لما هو السبب في تحقق الأمر الواقعي، و الفرق بين الشرع و العرف في رؤية أنه سبب فيخطّئ العرف فيما يراه من كون بيع الغرر سببا، فالبيع موضوع للمفهوم الكلي أي السبب للأمر الواقعي، و الاختلاف في مصداقه، و التخطئة فيه أيضا.
أقول: إن كان معنى البيع هو مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، فلا مجال للبحث فيه عن الصحيح و عدمه، فإنه إمّا