محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٤٨ - هل البيع اسم للصحيح؟
موجود أو معدوم، [١] فإن الأثر الذي يلاحظ الصحة هو الملكية، و هي متحدة مع التمليك لا تغاير بينهما حتى تفرض أثرا له. و إن كان معنى البيع هو إنشاء تمليك و أريد من الأثر ما ذكرناه من الملكية، فيمكن النزاع في كونه اسما للإنشاء المؤثر أو الأعم.
ثم إنه أشكل الشيخ الأنصاري على وضع البيع للصحيح، بعدم جواز التمسك بالإطلاقات عند الشك في دخالة شيء في البيع، ثم
قال: (نعم، يمكن أن يقال: إن البيع إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل: بعت، عند الإنشاء، لا يستعمل حقيقة إلا فيما كان صحيحا مؤثرا و لو في نظر الناقل. و حينئذ فإن كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده، و إلا كان صورة بيع، فالبيع المستعمل في الحاصل عقيب قول القائل:
بعت، هو عنده العرف و الشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر، و مجاز في غيره، إلا أن الإفادة و ثبوت الفائدة مختلف في نظرهما) [٢].
أقول: الحاصل من المصدر هو اسم المصدر الذي تقدم منه أنه المراد، أي النقل فيشكل عليه بأن النقل الاسم المصدري إمّا
[١] النسبة بين الصحة و الفساد هي الملكة و عدمها، من حين أن النسبة بين الوجود و العدم هي الإيجاب و السلب. و على هذا فالموصوف بالصحة أو الفاسد لا بد أن يكون أمرا يترقب منه ترتب الأثر عليه، أما إذا كان الشيء لا ينفك عنه الأثر فهو غير قابل للاتصاف بالصحة و الفساد. فمبادلة مال بمال توصف بالوجود أو العدم.
[٢] لا يخفى أن هذه العبارة منقولة بتصرف و تلخيص.